ملا علي القاري

92

شم العوارض في ذم الروافض

مسألة من اعتقد الحرام حلالا إنما يكفر إذا كانت الحرمة ثابتة بدليل مقطوع : فيَجبُ أن يتفحصّ عَنه هَل سبَّ جَاهلاً وَخاطِئاً ( 1 ) أو مكرها أو مستحلاً ؟ فِفي ( الخلاصَة ) : أن مَن اعتقدَ الحَرام حَلالاً ، إنما يكفُر إذا كانت الحرمة ثابِتَة بِدَليل مَقطوع به ، أمَا إذَا [ 16 / ب ] كَانتَ بأخبَار الآحَاد لا يكفر ( 2 ) . ثُمَّ بَعدَ قتله يَجبُ عَلى المُسلِمينَ تكفِينه وَتدفينه وَالصّلاة عَلى جنَازَته ( 3 ) ؛ لأن الشارع جَعلَ هَذهِ الكلمة من فروض الكفَاية الوَاجب عَلى بَعض أهِل الإسلام القِيام بالرعَاية بقَولِهِ عَليه الصَّلاة والسَّلام : ( ( صلوا على كلِّ برٍّ وَفاجر ) ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) في ( د ) : ( أو خاطئاً ) . ( 2 ) وردت بالنص نقلاً عن الخلاصة في البحر الرائق : 5 / 132 ؛ حاشية ابن عابدين : 1 / 297 . ( 3 ) هذا على قول معظم الحنفية ، ( ينظر : السرخسي ، المبسوط : 10 / 199 ) ، وهذا الرأي منقول عن جمهور الشافعية ( النووي : المجموع : 3 / 16 ) ، وذهب الحنابلة إلى خلافه قال ابن قدامة في حكم تارك الصلاة : ( ( هل يقتل لكفره , أو حداً ؟ فروي أنه يقتل لكفره كالمرتد , فلا يغسل , ولا يكفن , ولا يدفن بين المسلمين , ولا يرثه أحد , ولا يرث أحدا , اختارها أبو إسحاق بن شاقلا وابن حامد , وهو مذهب الحسن , والنخعي , والشعبي , وأيوب السختياني , والأوزاعي , وابن المبارك وحماد بن زيد , وإسحاق , ومحمد بن الحسن ) ) . ( 4 ) الحديث أخرجه الدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، السنن : 2 / 57 ؛ البيهقي ، السنن الكبرى : 4 / 19 . والحديث ( ضعيف ) كما حكم عليه الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير : 2 / 35 ؛ الألباني في ضيف الجامع : رقم 3478 .